Categories
Arabic Poem

( The Cavemen ) أهل الكهف

The following has been originally published in June of 2010 in the notes’ section belonging to Syrian Poet Muhammed al-Maghut facebook page. It was inspired by his many pieces

 

أريد أن أسرد بعضاً من كلماتي التي تتأجج النيران في حروفها و تنتفض كلما أطل علينا الهلال
كلماتي التي تبعثرت, تناثرت, تمزقت, عانت الذل و الهوان تحت الاحتلال , اتنفضت , انقضّت
اتحدت في عام 58….. انفصلت في عام 61..ثارت…اشتعلت.. تجمهرت….
الآن تقبع ساكنة كسيرة الجناح في تلافيف دماغي……
تقرير اليوم: القبض على حرف الضاد متلبساً أثناء محاولته التسلل الى أحد السفارات
للحصول على ما يسمى بالكرت الأخضر. أو لم تكفهِ قراءة الكتاب الأخضر؟
أوَ نسيت الحروف أنها جزء لا يتجزأ من كياننا التاريخي و الأيديولوجي…
و أننا "مش حنتنتازل عنك أبداً مهما يكون" بالرغم من استراتيجيتنا "عيني فيك و تفو عليك"؟
أرمي الجريدة من يدي لتتطاير مع تيارات و مطبات هوائية
تعصف بشقتي التي بنيت أصلاً من بقايا و مخلفات هتافات الجماهير و الخطابات الحماسية
فتحت عينيّ لأول مرة بعد سبات طويل لما سمعت على البي بي سي أن أزمة العام 2000
قد ولت و قضت نحبها بدون اصابات بشرية أو خسائر مادية….
لحظتها أدركت أني لبثت متكئاً على أريكة لا بداية لها و لا نهاية بضع سنين….
لربما منذ آخر غارة على سطح بنايتنا في عام 73….
الكلب ما زال باسطاً ذراعيه في الوصيد ينتظر عظمة النصر التي وُعد بها ابان انهيار الامبراطورية العثمانية
مددت يدي في الظلام تثاءبت …و تلفتّ حولي….
"كم لبثنا..؟"
"يوماً أو بعض يوم" أجابني أحد أصحابي قبل أن يهرع
خارجاً من الشقة بعد أن علم أن فيروز ستصل دمشق لأول مرة منذ أمد بعيد
أنهض و أشد خطاي نحو "باب الزقاق" و أبحث عن فلينة لأسد بها أذنيّ
آخر مرة مشيت في الشارع العربي كدت أصاب بالصمم
لطم, شجب, استنكار و وعيد وعود لا متناهية بالنصر و التحرير….
أتدحكل على الدرج و يدي تتحسس الجدران و شفتي تكاد تقبل عتبات جيراني
ألمح جارنا أبا محمود في دكانه و هو الذي كان قد حطم الرقم القياسي بشطف رصيف لدكانه محاذي
أهم بالاقتراب منه أود أن أسأله عن أحواله و عن ابنه محمود….
أنهال عليه بوابل من القبلات على شاربيه (الذين يكتّفان حماراً) و أسأله أسئلة لا يعلمها الا الله و الملائكة
أبو محمود يفتح ثغره ليجيب و تبدأ سحابة من كباتيل الشحار و دعابيل الغبرة
بالتصاعد من رئتيه المثقلتين بحب هذا الوطن
أحاول الانصات الى كلماته ولكني أفقد الأمل بعد أن أيقنت أنها باتت أقرب الى زمامير باصات النقل الداخلي
أترك أبا محمود يترتر لوحده و أبدأ التجوال في حارات بلدي
الصمت مطبق و الشوارع خالية من المارة تخال نفسك في فلم 2012
" أنا الذي نظر الأعمى الى أدبي و أسمعت كلماتي من به صمم"
التفتّ لأرى المتنبي ممتطياً فرسه و يرتدي قميصاً عليه علم ايطاليا
عيناه جاحظتان و رأسه مليء بالرمال من كثرة الترحال
سألني " ما الذي تصنع هنا يا أعرابي؟ ألا ترى الشارع العربي مقفراً مهجورا؟ "
أجبته " و هل تعلم أين أجد شعبي قل لي…ايدي بزنّارك……"
يطأطئ برأسه قليلاً و يقول
" انه موسم كأس العالم على الأغلب ستجد الجماهير متربصة أمام
شاشات التلفاز ….. تلعن هذا الحكم و تشتم ذاك اللاعب"
أنظر الى الفرس و أرى بقجة كبيرة " ماذا تحمل معك في سفرك أيها المتنبي ؟"
" سر المهنة.. ان البقجة التي ترى تحمل في طياتها أعلام الدول المشاركة في المونديال"
صوت رنين يطغى على الصمت المتنبي يتناول آي فون من جعبته
"انه فيصل القاسم يسألني عن قصيدتي التي سأتلوها بافتتاحية مباراة مصر و الجزائر
و يحه أولا يعلم أن مصر قد باتت خارج اللعبة منذ أيام السادات؟"
ايطاليا تخسر و المتنبي يرمي قميصه مع أكوام الزبالة
يرتدي تي-شرت علم البرازيل
يمتطي فرسه و يمضي في سبيله
أنظر حولي و اذا أنا واقف على أطلال مشفى أبي بكر الرازي
أبو بكر يفتح الباب و يتجه الى الشارع و يقف شارداً مذهولاً ,سيجارته حمراء كالشمس عند المغيب
" لا أصدّق ما حصل…. الأمة العربية… لقد حاولت قدر المستطاع….
لم أتوقع أن يبدأ تقنين الكهرباء عندما هممنا بعملية ولادة الأقطار العربية…
هل رأيت بعمرك حبلة بأكثر من عشرين جنيناً؟ الأنكى من ذلك أن الأجنة اليانعة
بدأت الاقتتال و التناحر منذ صرخة الحياة الأولى هذا يشد بشعر ذاك و الآخرون ينقسمون و يقتتلون فيما بينهم
لم أدع شيئاً الا جربته لانقاذ الأمة…رنين كهربائي ..تنويم مغنطيسي …طبقي مروحي…ولكن فالج و لا تعالج"
و يجهش بالبكاء و اللطم ثم يقف متصلباً أوردته ألوانها ككحل الليل
" لا أصدق أن الحكم لم يعطِ ضربة الجزاء لمنتخب ايطاليا… حتما انه انتهازي مدسوس …مارق"
و يتجه الى باب الشعبة العصبية و النفسية و يغلق الباب خلفه بكل اتزان و هدوء…
أقف وحدي بمنتصف الأوتوستراد……… أنتظر مرور سرفيس يقلني الى الداون تاون
فأصحابي في الكهف و لا شك ينتظرون عودتي لا بد أن الجوع و العطش قد نال منهم نصيبا
تاكسي هرم متثاقل يمشي الهوينا يقترب مني أشير له فيقف و أحتل الكرسي الأمامي
أتفاجأ عندما أجد محمود درويش خلف المقود فيقول و كأنه قد حفظ الديباجة عن ظهر قلب
" لا تتفاجأ , صدقني لقد تعرضت لأسوأ من هذا طيلة حياتي….
قضيت سنين عمري أكتب الشعر و أنظمه لأصاب بالهلع و أنا على فراش الموت
عندما رأيت بأم عيني أن شعبي أمي لا يقرأ و ان قرأ لم يفهم و ان فهم لم يحرك ساكنا
اني أحسدك و أصحابك فصدقني ليس هناك أجمل من أن تخلد الى النوم
و تستيقظ بعد زمن غير معلوم لتجد كل معضلات الحياة الى زوال
المشكلة أننا حاولنا لأكثر من مرة النوم بدون فائدة فكل يوم استيقظنا لنرى
المزيد و المزيد من الكوارث و النكبات.. النكسات و الانتفاضات….
اسمع,…نصيحتي لك هي أن تعود الى كهفك…أطعم أصحابك مما تجد
و اخطب بهم خطبة يوم الجمعة وستخلدون الى نوم أشبه ما يكون الى سبات أبدي
أحكموا اقفال النوافذ و المتاريس و الا فستستيقظون على هدير جيش من الأقدام تصعد
الأدراج و تأخذكم الى بيت خالتكم و صدقني ستكره جميع خالاتك الى ابد الآبدين
عد الى أصحابك و قل لهم ان هذي القصيدة لن تنتهي أبداً"

كنان فحّام
20 حزيران 2010

Categories
Arabic photography Travel Videography Walking

From Brooklyn, with Love!

It was sunny, somewhat cold last Saturday when we ascended back to the surface of Atlantic Ave. Regardless, I decided to take a walk around the Ave, Furman Street where some abandoned warehouses are located and then hit The Heights and crossed the bridge to Manhattan. All of the places seen on this walk are featured in a couple of video clips and you can also see some of the still photos taken.

 

 

Categories
Arabic Poem

سفينة نوح

صوت أنين خافت
أسمعه من بعيد
يعلو شيئاً فشيئأ
أيعقل أن يكون أنين العدو الغاشم و هو يندثر مغادراً أرضنا؟
مثكلا بالجراح و متخماً بطعنات الحلوق و الحناجر…
أم لعل الله قد سئم من طول المسرحية …
و غير القناة الى برامج للكبار فقط؟

أعرابي يركض من أمامي…
على رأسه عمامة و بيده مسبحة…
يثب وثباً كأنه ضبع أو كلب مسعور…
لم أر أعرابياً يركض بهذه السرعة منذ أيام صلاح الدين….
لحقت به و صرخت: ويحك! علام العجلة أيها الأعرابي؟
قال دون أن يلتفت:
"حل عني مو شايفني مو فاضيلك؟
في خبر بالجزيرة أن نوح عليه السلام عاد الى الأرض…
و يريد بناء سفينة جديدة لٍانقاذ البشرية
من الحرب, المجاعات, الاستعمار , الرجعية , الانبطاحية ….بتعرف الكليشة…
أريد أن الحق بالركب قبل أن يسبقني الطوفان العالمي و لو لمرة…
ولله مللت من الاستماع لنفس السمفونيات كل يوم…
لك حتى عنزتي "وضحة" سبقتني الى السفينة….
هذه حالي اليوم.. لم أعد استطيع مواكبة…. عنزة….
حلمي أن أدفن رأسي في الرمل كالنعامة و أنسى من أنا…
لا يهمني ان أكلت مخالفة بحسب قانون السير الجديد…
كل ما أريد…هو
أن أضحك…أبكي…أتثاءب…أتنهد…أتحشرج…أتشنج…أتجشأ….
أريد أن أقبّل نهود جميع نساء العالم…و خلفيات جميع المسؤولين و القياديين…
قبل أن أنفخ في الصور….
و أًخرِج من دهاليز صدري…
كل كباتيل الشحّار و دعابــــــــــــيل الغبرة…
المتراكمة على مر السنين في أحشائي…
أريد أن أجمع البشرية جمعاء تحت قبة السماء…
و أخطب فيهم خطبة الوداع….
و أذكرهم بضرورة شد الحزام و الصبر اللامتناهي حتى النصر…
ثم أدعوهم الى العشاء الأخير..
على
بوفيه مفتوح من قصائد نزار قباني, هجائيات محمد الماغوط و بكائيات محمود درويش…
قبل أن تدق ساعة منتصف الليل و أنسحب و أعود الى كوخي مكسور الخاطر … كسندريلا
متعمداً نسيان فردة حذائي…."

صوت الأنين يعلو و يحطّم زجاج غرفتي…
الآن أدرك أن الأنين ما هو الا لمنبّهي…
فقد بزغت شمس يوم جديد و حان وقت الذهاب الى الدوام…
و أنا في الطريق أرى عنزة مسرعة تخلف وراءها سحابة من غبار…
أنظر في المرآة لعلّي أرى الأعرابي يسعى وراءها…
لكنني لا أرى …. إلا فردة حذائي….

كنان فحّام
10/1/2009